**سنين الغربة**بقلم المبدع/محمود علي أحمد **

**سنين الغربة**
سنين الغربة هي من علمتني
كيف أشيد قصورالشوق
داخلي وأجعلها حصناً 
وسفن النبضِ هي من تحملني أليكِ
وأمواجها ستحميني وتغطيكِ 
وتحتفظُ بكِ في القلب وترعاكِ
وتأكدي أنها ستحتويكِ
يا شجرة العمر الذي سينتهي لولاكِ
غربتي هي من سهرتني فيكِ الليالي
عندما كنتُ أناجيكِ
وشراع السفن التي
بحورها القلبُ الذي يهواكِ
ويتمنى الوقت أن يمضي ويلقاكِ
في بساتين الحياة التي زهورها من نبضاتي
ورحيقها يتزايد من خلال خفقاني
أعلن عن تحدي الرياحِ والناس والزمان
والنصر عليهم حتى أصل إليكِ
يا سر السعادةِ وطوفان أمالي
فهل أنجح؟
أَسمعِيني من خلال شفتيكِ إن أمرتني
سأخوض بحور النارِ وألقاكِ
وأغوص في صخورِ الوهم ولن أنساكِ
ويقف الوقت صامتاً أمامنا عند رؤياكِ
صوبت إليكِ النظر من خلال القمر
الساكن في أعشاش خديكِ
وأبحرنا أنا والنجوم
التي تتراقص على وجنتيكِ
في الليل عبر الفضاء
ولا زلت أذكرها
البسمة التي تزينت
من وجودها على خديكِ
وأغار منها يوم إرتسمت على شفتيكِ
ولن أنساه النسيم يوم زراني
وهو يتأرجح فوق الشعر الحرير
الذي دوماً كان يغطيني
ويحميني من لهيب الشمس وظله يكفيني
فلا تسأليني يوماً سِر صمتي
فالسِر كان لأجل بقائي أمام عينيكِ
السِر كان خشيةً أن نقول يوماً
أين أيامنا وكيف رحلت ؟
ولمَ ذهب عنا ماضينا
الذي جمعنا
وكيف يرحل ويتركنا
بعد أن كان يفرح عند سعادتنا
هل نسينا الماضي؟
أم نحن من نسى هواه؟
هل نكون جرحناه؟
أتمنى أن يسامحنا
ويرجع بنا لتصافحنا
البسمة التي تركتنا هناك
وأحلامنا تعود حتى نراقصنا
والزهور تلاطفنا كما كانت
وقصور الرملِ التي بنيناها
نزينها بالحب ونُسكِنُها النبضات
فلا تسأليني
فلا تلوميني سِر صمتي
فعذاب صمتي لآجلكِ يا نبض الفؤاد
أقبلها أن أكون أخاً لكِ
كي لا أفقدكِ حبيبه وصديقه
...
محمود علي أحمد
شاهد المزيد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.